سبحان الله "الحمد لله "لا إله إلا الله "الله أكبر" لا حول ولا قوة الا بالله"


كتاب المناهل الصافية في التخطيط لدروس التربية الاسلامية من انتاج شعبة التربية الاسلامية بفرع المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بطاطا‎








4
من تقديم الدكتورمولاي الخليفة لمشيشي
الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وصلاته وسلامه على سيد الخلق محمد نبيه، وعلى أزواجه أمهات المومنين وآله وصحبه، وبعد:
فان التربية عملية إنسانية واجتماعية لا بد منها لرقي المجتمع البشري وسموه، بها يتحقق للإنسان الرفعة والتفضيل الذي خصه الله تعالى به على غيره من الكائنات،  ومن ثمة فقد جعلها الله تعالى من أجل المهمات لأشرف الخلق وهم الأنبياء والرسل، ثم وصى من جاء بعدهم الى الاغتراف من هديهم في التربية والتوجيه وتهذيب الاخلاق والأذواق على اختلاف الشعوب والثقافات والأعراق، وقد تطور شأن التربية من عملية حياتية عفوية شمولية إلى أن أضحى لها علوم تختص بها وبمناهجها وبطرائقها، وتفصِّل فيما يستلزم وُجُودُه في القائم بأمرها، وما يجب أن يتحلى به من الصفات، و يجتمع فيه من القدرات والمهارات.
والمدرسة ـــ باعتبارها مؤسسة اجتماعية  ـــ تعد ركنا ركينا في عملية التربية في العصر الحديث، فالمجتمع يتوخى من خلالها تأهيل أفراده  ونقل اختياراته التي يقوم عليها وجوده وفلسفته الحياتية وما يؤطر وينظم شبكة علاقاته الاجتماعية إلى ناشئته وأجياله اللاحقة، ولا يمكن أن تحقق المدرسة كل هذه التطلعات المجتمعية إلا بوجود مدرسين تتحقق فيهم المؤهلات العلمية والعملية للشخصية المربية الناجحة والواعية بما يرومه المجتمع من عملية التربية، ولا يتأتى ذلك الا بتكوين المدرس تكوينا مؤسسيا علميا وبيداغوجيا يزاوج بين الكفايات العلمية والكفايات العملية وفق عملية متناغمة ومتوافقة مع كل العناصر الناظمة لفلسفة المجتمع وتطلعاته التنموية من التربية والتعليم.
شهدت الساحة التربوية والتعليمية بالمغرب في السنوات الأخيرة مستجدات مهمة على مستوى منظومة التكوين تبعا للتوجهات العامة للمجتمع المغربي نحو تجديد المدرسة المغربية وتفعيل استراتيجيات إصلاح المنظومة التعليمية برمتها، وذلك بعد صدور الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي يعبر عن عناصر الطلب المجتمعي وتفاصيل مواصفات الجودة المطلوبة في مخرجات السياسة التعليمية، ومن أهم تلك المستجدات إحداث المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين  ودمج كل مراكز التكوين التخصصية السابقة في بوتقة هذا الإطار المؤسساتي الموحد، بالإضافة إلى تدابير أخرى متعددة اضطلعت وزارة التربية الوطنية للقيام بها توخيا لإصلاح استراتيجيات التكوين وهندسته المتمفصلة على الفضاءات الثلاث: الجامعة/مركز التكوين/المؤسسة التعليمية، وذلك بتبني منهاج تأهيلي دعامته الأساس وذروة سنامه"مَهْنَنة" عملية التأهيل وإنماء "الكفايات المهنية" للمدرس لينجح بمهنية عالية في أن يكون وسيطا بين مصادر التعلم والمتعلمين من جهة، ووسيطا بين المؤسسة التربوية والمجتمع من جهة اخرى.
وقد عرفت السنة التكوينية 2012/2013م انطلاقة العمل لتجريب منظومة التكوين الجديدة والاشتغال بعدتها ومصوغاتها وبرامجها، والتي كانت نتاج عمل بيداغوجي تشاركي بين فريق من المكونين بمراكز التكوين، وفعاليات متخصصة في مجال التكوين التربوي والبيداغوجي، ومديرية تكوين الأطر، وقد شملت الأسلاك التعليمية الثلاث: والأولي الابتدائي، الثانوي الإعدادي، والثانوي التأهيلي.
المرجو النقر أسفله لتحميل تتمة التقديم :  
********
المرجو النقر أسفله لتحميل كتاب المناهل الصافية في التخطيط لدروس التربية الاسلامية:  

مواضيع قد تفيدك أيضاَ :

0 comments:

Post a Comment

المتابعون